الذهبي

225

سير أعلام النبلاء

وأحب حمزة بن الهيصم البوشنجي ، لأنهما لم يختلطا بأمر السلطان . قال : فأمسك أبي عن مكاتبة إسحاق . قال إبراهيم بن أبي طالب : سمعت أحمد بن سعيد الرباطي ، يقول : قدمت على أحمد بن حنبل ، فجعل لا يرفع رأسه إلي ، فقلت : يا أبا عبد الله ، إنه يكتب عني بخراسان ، وإن عاملتني هذه المعاملة رموا حديثي ، قال : يا أحمد ، هل بد يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ فانظر أين تكون منه . قال عبد الله بن بشر الطالقاني : سمعت محمد بن طارق البغدادي ، يقول : قلت لأحمد بن حنبل : أستمد من محبرتك ، فنظر إلي ، وقال : لم يبلغ ورعي ورعك هذا ، وتبسم . قال المروذي : قلت لأبي عبد الله : الرجل يقال في وجهه : أحببت السنة ، قال : هذا فساد لقلبه . الخلال : أخبرني محمد بن موسى ، قال : رأيت أبا عبد الله ، وقد قال له خراساني : الحمد لله الذي رأيتك ، قال : اقعد ، أي شئ ذا ؟ من أنا ؟ وعن رجل قال : رأيت أثر الغم في وجه أبي عبد الله ، وقد أثنى عليه شخص ، وقيل له : جزاك الله عن الاسلام خيرا . قال : بل جزى الله الاسلام عني خيرا . من أنا وما أنا ؟ ! الخلال : أخبرنا علي بن عبد الصمد الطيالسي ، قال : مسحت يدي على أحمد بن حنبل ، وهو ينظر ، فغضب ، وجعل ينفض يده ويقول ، عمن أخذتم هذا . وقال خطاب بن بشر : سألت أحمد بن حنبل عن شئ من الورع ، فتبين